الاربعاء ١ كانون الأول ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!

    وجيهــة الحويــدر
    الاثنين 17 كانون الأول (ديسمبر) 2007



    اسبوع مضى على العاشر من ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الانسان. اسبوع مضى على وفاة والدي الرحيم.

    كان يوم مثل كل يوم، مشمساً جميلا ومبهرا بسطوعه. ظهر وكأنه يوم لا يحمل اي وعود خاصة لأحد، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لوالدي المسجى على فراش المرض في غرفة الانعاش. حيث اقترب منه شبح الموت خطوة خطوة، واندس في جسده العليل بنية الغدر. كنتُ واقفة في غرفة والدي أمام سريره والذي بدا غريب الشكل من كثرة المواسير والاسلاك واكياس العقاقير البلاستيكينة المتدلية والمتصلة بالآلات المحاطة به، كأنها كلها اتت منذ الصباح الباكر لتقتات على نَفَس والدي الضعيف، وتتزود من دقات قلبه المُنهك. صمت الغرفة كان مزعجاً نوعاً ما، وحيطانها البيضاء تثير البلادة في الذهن. تقاسيم وجه والدي لم تكن توحي بشيئ سوى انه يغط في نوم عميق، وانه مستعد للرحيل الى عالم نجهل كل شيئ عنه. نَفسَه كان مصرا على المواصلة بمساندة آلة التنفس، وقفصه الصدري يرتفع ويهبط بوهن شديد. امسكتُ بيده المتثلجة ففضحت برودة جسده الخبر، وهمست لي بلغة لا يعرفها سوى من كان في ذاك المكان وبنفس الموقف.. قالت: إن الساعة اقتربت! ادركت حينها أن عقاربها تسير بتسارع وبدون اي نية للتوقف. تأكدتُ أن كل الشواهد تؤشر بأصبع واحد على ذلك الموعد المؤجل منذ عقود وعقود، وأنه لم يبقى سوى ساعات قليلة من عمر والدي، ثم سيلتهمه الزمن ويتلاشى بين طيات هذا الوجود المحيـّر.

    تأملتُ وجه والدي بإمعان وخنقتني العبرة. دائما تتزاحم الافكار ونشعر ان ثمة اشياء كثيرة نود ان نقولها في لحظة الرحيل. لمدة شهرين تقريباً وأنا ازوره كل يوم في المستشفى، كان في حالة افضل. كنتُ أأتي لألمُ ما تبقى لي من جذوري في هذه الأرض، ولأحفظ منه ما يمكن ان اقدر على حفظه حتى إن خانتني الذاكرة، وهذا ما تفعل بي من حين لآخر. سألته عن طفولته وعن شبابه.. عن فرحه وعن ترحه.. عن نجاحاته وعن اخفاقاته.. عن كل ما يمكن. بكينا معاً وضحكنا معاً. شاطرته غذاءه الباهت الطعم كي اشجّعه على أن يأكل، لم تكن لديه شهية ابدا، فأجبرته على أن نتقاسم اللقمة كي اخفف عنه عبء إرغام النفس على الطعام. تلك أيام ستبقى معي في الذاكرة ما حييت.. ستظل ممزوجة بالحب الحزن.

    حين أتذكر والدي وتوقيت موته في نفس اليوم العالمي لحقوق الانسان، ابكيه واحزن عليه بشدة، لأنه عاش حياته وهو يعلم انه انسان على ارض عاجزة على ان تضمن اي حق للبشر القاطنين فيها. الاحساس باللا اهمية أكبر من أن تتحمله النَفس، كل شيئ واجهه والدي، وكل جهة ذهب اليها كانت تخبره دائما بأنه إنسان بلا قيمة ولا اهمية، لأنه مجرد مواطن مثل معظم من يعيشون في هذه المنطقة من العالم. كان انساناً عادياً جدا، لم يملك اموالا طائلة تظلل عليه وتبعد عنه الطواغيت، ولم يكن لديه قبيلة جذورها راسخة في الارض تحميه من الجبابرة حين يغدر به الزمن، ولم يتقلد قط منصباً كي يسدل عليه هالة حماية ودعم، ولم يكن له أخ ولا أخت. كان رجلاًَ صامتاً وصابراً ومتعايشاً مع القهر الذي يعيشه مثل اهل قريته وسائر أهل البلد، خاصة الذين من فئتـه من الناس.

    والدي كان مواطناً صالحاً جدا بكل ما تحمل تلك العبارة من معاني، عاش حياة طويلة تحوم كلها حول عدم المساس بالخطوط الحمراء أو الإقتراب منها، وهذا ما فعل، لكن لم تشعره قط أرضه التى افنى حياته فيها وعمل من اجل اعمارها، بأنه انسان ذو قيمة، وانه لا بد ان تُحترم حقوقه وحرياته وخصوصياته، ومع ذلك لم يقل كلمة واحدة ولم يتذمر، لكن قبل ان يسلّم الروح للرب، أعلن سخطه مرة واحدة على كل ما جرى له خلال حياته، وكسر جدار الصمت، وبعث صرخة مدوية بلفظ انفاسه الأخيرة في اليوم العالمي لحقوق الانسان. هذا احتجاجه السلمي الأخير لما عاصرَ من قهر وهو الاحتجاج الأوحد.

    wajeha.huwaider@aramco.com

    * كاتبة سعودية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 2

    • اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!

      03:20
      22 كانون الأول (ديسمبر) 2007 - 

      الحاجة إلى قفزة عقلية تناسب التطور التكنولوجي
      في فيلم (ما يعدل كل المخاوف The Sum of all fears) انفجرت قنبلة نووية في ستاد رياضي فجرها إرهابي سرقها من مستودعات الأسلحة النووية من الاتحاد السوفيتي الذي أصبح في ذمة التاريخ، وهي قصة تقول بالمخاطر التي تهدد الجنس البشري، ومع بزوغ الشمس المزدوج مع تجربة قنبلة البلوتونيوم 239 في صباح يوم 16تموز (يوليو) من عام 1945م كان إيذاناً بتحول نوعي في تاريخ القوة، وأصبح ولأول مرة في تاريخ الجنس البشري إمكانية إفناء الجنس البشري بالكامل، ولذا فإن أعظم تحد يواجه الجنس البشري اليوم هو تغيير عقلي يناسب القفزة التكنولوجية والعملية التي حققها الإنسان!!.
      إن التاريخ يحدثنا بفصول مروعة عن مناظر القرابين البشرية، بين معركة ستالينجراد، حيث يجرجر 90 (تسعون ألفاً) أقدامهم إلى الأسر، بعد أن أبيد معظم الجيش النازي العرمرم السادس الذي لا يقهر بقيادة فون باولوس، وكان من خيرة الجيوش الهتلرية بتعداد بلغ 360 ألف جندي، وأما الذين اكتحلت أعينهم برؤية الوطن مرة أخرى من بقيتهم فكانت لا تزيد على خمسة آلاف؟!
      ولقد اجتمعت ببعضهم في ألمانيا أثناء رحلتي للاختصاص فرووا لي طرفا من قصصهم؟
      وهكذا قضى ما يزيد على ربع مليون إنسان نحبهم في الصقيع والبرد والقذائف المجنونة وشظايا المدفعية والرصاص المنهمر والسلاح الأبيض ومع أنين الذكريات وفجيعة الأهل ومحنة الوطن وكرب الأقوياء والأهل.
      أما في معارك الحرب العالمية الأولى، فقد قتل في معارك السوم بين تموز (يوليو) وتشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1916 مليون و265 ألفاً منهم 650 ألفاً من الألمان و420 ألفاً من البريطانيين و195 ألفاً من الفرنسيين، كل ذلك كان من أجل تحرير بضعة أميال مربعة من الأرض. كما قال الشاعر:
      تفانوا جميعاً فلا مخبر وماتوا جميعاً وهذا الخبر
      فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك فيمن مضى معتبر؟
      ومازال سيل القرابين البشرية متدفقاً مستمراً كما رأيناه في أماكن شتى ومن أحفلها العالم العربي؟
      إلا أن التطور العالمي وصل إلى ثلاث حقائق أساسية:
      ـ تقول الأولى: المضي في طريق القوة يفضي إلى الانتحار الشامل للجنس البشري، وبذا بطلت مقولات الحرب الرائجة في كل الكتب العسكرية بما فيها مسلمة (كلاوسفيتز) من أن الحرب هي استمرار للسياسة بطرق أخرى حيث مع الجحيم النووي لن يبقى سياسة وسياسيون؟!
      فليس أمام الجنس البشري اليوم سوى الانتحار أو الحوار.
      ـ وتقول الثانية: إن من يملك العلم وبالتالي القوة بما فيها التكنولوجيا قد أدرك هذا التطور النوعي، وبالتالي تبني عدم حل مشاكله بالقوة، وهكذا ولأول مرة تقاربت فرنسا وألمانيا وفتحت قناة تحت المانش لوصل الجزر البريطانية بالقارة الأوروبية، وكان عبور بريطانيا يعني غزوها العسكري من قبل، وهو حدث لافت للنظر في تطور الشعوب كطريق وحيد للبقاء.
      ـ وتقول الثالثة: إن الحروب اليوم هي فقط حروب المتخلفين أو لتأديب المتخلفين أو شطحات المجانين!!
      مع الانتباه إلى أن نهاية ومصير حروب المتخلفين ليست بيد المتخلفين، بل بيد المتفوقين، فقد استحالوا إلى مسخرات بيد من يفهم سنة التسخير، وهو ما رأيناه في مصير الحرب العراقية الإيرانية، فمن حكم نهايتها كان من هو خارج اللعبة يمون آلتها العسكرية، وينصر فريقا على فريق، لمصلحته هو أكثر من مصلحة المنتصر، وكان الطرفان يمولان بالسلاح من ثلاثين دولة!!
      بل إننا رأينا سقوط أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ مدججة بالسلاح النووي ودون هجوم خارجي كما في الاتحاد السوفيتي، كما رأينا في الوقت نفسه صعود دول إلى قمة العالم من دون أي سلاح مثل ألمانيا واليابان، على الرغم من مناشدة أمريكا المتواصل لليابان في التسلح، وهي آيات عجيبة رأتها أعيننا في هذا العصر.
      والدرس البليغ الذي نأخذه من الحج، هو أن السلام أحد أسماء الله الحسنى وهو تحية أهل الجنة، وهو هدف الإسلام المزدوج، في تحقيق السلام في مستوى الفرد وعلاقات البشر بعضهم بعضا.
      أما الأسلوب القديم في تقديم القرابين البشرية فقد ألغاه الإسلام وأكده تطور العلم الحالي.
      إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين..


    • اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!

      عبدالله البحراني
      02:24
      20 كانون الأول (ديسمبر) 2007 - 

      صديقتي العزيزة
      جبر الله مصابك
      قلبي معك
      كوني بخير



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    12 عدد الزوار الآن