الاربعاء ١ كانون الأول ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    ندى ومروى بين الإصلاح والمحافظة

    الأربعاء 15 تموز (يوليو) 2009



    كيف يمكن توصيف حالنا اليوم، بغير التشويش والارتباك، والانقياد العفوي والغوغائي أحيانا، بحيث ننجرف خلف الحدث بمبالغة لا تبرير لها في أغلب الأحيان. وقد نصنع رموزا مقدسة ومنتقاة بشكل يخدم أهداف الأطراف المتنازعة، ووفق أهوائنا ومصالحنا. جماهير الاحتجاجات والمتظاهرين، يرافقها فريق من المطبلين والمزمرين من أصحاب المواهب الثقافية.

    ندى الإيرانية، لا أحد مهما خلا قلبه من رحمة، لم يأسف لمقتلها. جريمتها أنها أرادت التعبير عن موقفها... رصاصات متوحشة سرقت منها الحياة ولما تزل في بدايتها. هي أولا وأخيرا انسانة تستحق الحياة، ولا حق لأحد سلبها هذا الحق. لكن الإعلام الموجه استغل الحادثة، وجعل منها بطلة قد خلت من قبلها الأبطال. كتبت فيها الأشعار والمقالات، ورفعت إلى مقام القديسين والأولياء الصالحين، وشبهت بالقديسة الفرنسية جان دارك. لكن دينها حرمها من لقب القديسة، والا لكانت قد ظهرت معجزاتها وكراماتها، وتم تطويبها قديسة، وأقيمت لها المزارات، وقدمت لها النذور، وحملت صورها تعويذات لدرء الشر.

    حملة المراثي الجليلة لم تكن حبا أو رحمة بتلك الضحية البريئة، بقدر ما هو إبراز وحشية النظام الإيراني وشيطنته من قبل المناهضين له. أما بقية الضحايا الذين سقطوا معها، فكان نصيبهم أن أحيلوا إلى لائحة ضحايا الأرقام.. بلا اسم وبلا ملامح انسانية أو هوية تعلن انتماءهم لبني البشر.

    وفي ألمانيا، سقطت مروى المصرية، ضحية أخرى وبطريقة أكثر وحشية وبحقد أسود. وهي أيضا في بداية مشوارها مع الحياة ومع جنين بالكاد أدركته الحياة، وطفل آخر أخذت منه أمه بعيدا والى الأبد...

    تستحق مروى أيضا كل التضامن والاستنكار. تستحق مروى المصرية كل التضامن والاستنكار، لكن يبقى السؤال: هل كان سيختلف الوضع لو لم تكن مروى محجبة؟ هي أيضا اعتبرت شهيدة الحجاب، وليست قديسة لأنه لا قداسة في الإسلام لبني البشر!

    الجماهير الغاضبة، لم تأسف للضحية، بقدر أسفها للحجاب وما يواجهه من حملة غربية غير مقبولة... ففي بلد يمنع فيه الحجاب.. وفي آخر تقتل من ترتديه... وفي أماكن أخرى تحرم المحجبة من العمل أو دخول الجامعة، فالنقمة هي بسبب الحجاب وليس للضحية، اذ ليس أرخص من دم المرأة العربية أو المسلمة.

    نظرة واحدة على تزايد أعداد الضحايا من النساء، لأسباب مختلفة ومتعددة، تنبىء بالوضع الكارثي لها. جرائم الشرف التي تسجل ارتفاعا ملحوظا في أرقامها. وغالبا ما تكون لمجرد الشبهة، وغالبا ما يثبت الطبيب الشرعي عذرية الضحية!! ورغم أن شروط الزنى في الإسلام، لا تستطيع كل التكنولوجيات الحديثة إثباته. وقد فشلت محاولات بعض الإصلاحيين، في الضغط لتعديل قانون العقوبات المتعلقة بتلك الجرائم، والقائمة على تخفيف عقوبة مرتكبيها وعدم اعتبارها جريمة كاملة. والمؤلم في الأمر أن عملية الافشال عادة ما تكون عن طريق البرلمانيين، الذين يفترض بهم المصادقة على القوانين التي تحمي مواطنيهم رجالا ونساء.

    وفي مصر بالذات وهي موطن الضحية مروى، فان مشروع قرار تجريم الرجل الذي يضرب زوجته أو أطفاله وعاقبته، قد واجه معارضة من كل الأطياف السياسية والاجتماعية التي تختلف على كل شيء ما عدا اضطهاد المرأة.

    قانون الأحوال الشخصية المقدس والذي لا يمس وغير مسموح الاقتراب منه، باسمه تقترف أبشع الجرام الاجتماعية والإنسانية بكافة أنواعها... لا يحق للمرأة طلب الطلاق. يحق للرجل حرمان المرأة من أولادها وربما مدى الحياة. وغالبا ما يستعمل الرجل الأطفال سلاحا موجها ضد المرأة، فتجبر على خيارين يتنافسان في شدة المرارة... حياة العبودية والجحيم والبقاء مع الأطفال، أو الخروج من البيت بخفي حنين!!

    المرأة الفلسطينية، تلد على الحواجز وغالبا ما يؤدي إلى وفاة الوليد الجديد. تعرى الحوامل من ملابسهن للتأكد من حملها وأنها لا تخفي ممنوعات تزعج أمن البلد. وتعرية النساء اللواتي يعالجن من سرطان الثدي، للتأكد من أسباب التنقل عبر الحواجز للعلاج.

    أما الرجم وما أدراك ما الرجم، فهي الطامة غير المفهومة. فالذبح على الطريقة الإسلامية من شروطها عدم تعذيب الحيوان الذي حلله الله. فكيف يتمتع هؤلاء الراجمون بتعذيب امرأة بوحشية مفرطة؟

    هؤلاء النسوة، لسن بضحايا، فالأقربون أولى بقتلهن، الأب والأخ والزوج وابناء العمومة هم أولى بتقديم القرابين لشرفهم العتيد. هذا بعض ما عندنا من "خيرات"، وهي لا تستحق المراثي والاستنكار وحشد المتضامنين، أما من تقتل على يد "كافر" أو "فارسي" فان القيامة تقوم ولا تقعد... وتحتل "الشهيدة" مكانها بين الصديقين والأولياء الصالحين!!

    albakir8@hotmail.com

    كاتبة وروائية قلسطينية من لبنان


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 1

    • ندى ومروى بين الإصلاح والمحافظة

      وليد
      23:49
      15 تموز (يوليو) 2009 - 

      لا عاب فوك على ما تنطقين به من درر ايها الكاتبة المبدعة. وأشكر الشفاف على نشر مقالات كهذه.. تبقى الشفاف طليعة الصحف العربية قاطبة بتنوعها ومستواها وذوقها الثقافي المتفرّد..



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    14 عدد الزوار الآن