الاثنين ١١ كانون الأول ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    عن مروى الشربيني أمّاً

    الجمعة 10 تموز (يوليو) 2009



    عن مروى الشربيني أُمّاً، وليست "ضحية الحجاب".

    مروى في الحادية والثلاثين تعمل صيدلانية في معهد "ماكس بلانك" في مدينة "درسدن"، أم لطفل في الثالثة وحامل في شهرها الثالث، طعنت حتى الموت في قاعة محكمة في ولاية سكسونيا في ألمانيا.

    لم تًقتل مروى الشربيني لأنها ارتدت الحجاب. قتلت لأنها لم تسكت على حقها حين نعتها رجل في حديقة لعب الأطفال بالإرهابية. بالطبع لم تكن تعلم أنها سوف تدفع حياتها ثمن الدفاع عن حقها. هجم الرجل عليها في قاعة المحكمة التي من المفترض أن تحاكمه على شتيمته وإهانته لها، طعنها بوحشية وهو يقول إنها لا تستحق الحياة، حدث المشهد بالكامل أمام نظر ابنها، عمره ثلاث سنوات فقط، شاهد ابن الثالثة أمه تطعن حتى الموت وشاهد أباه يطعن ويطلق عليه الرصاص ويُنقل إلى العناية المشددة بين الحياة والموت.

    حمل الولد الآن وزر أن أمه قُتلت، ببساطة لأنها لبّت رغبته بركوب الأرجوحة.

    كانت مروى قي حديقة الأطفال حين رفض الرجل ترك الأرجوحة لابنها. لو لم تطلب الأرجوحة لابنها، ما قتلت، لكنها فعلت لأن الأرجوحة من حق ابن الثالثة.

    حرصت بعض وسائل الإعلام على القول عن الرجل القاتل، إنه ذو ملامح مهذبة..!

    يا سبحان الله، وكيف هي ملامح مروى؟

    ليس الحجاب فقط هو سبب النعت بالإرهاب، إنما، تلك الملامح الشرقية، الملامح التي تثير كل مشاعر السادية والعنجهية. أمر التمييز هذا يقلع العين كل يوم في أماكن عديدة وعادية ويرتادها كل الناس، حديقة الأطفال وروضاتهم وفي المدارس والبلديات والمقاهي والساحات وأماكن العمل.. أنت تأتي بملامح من تلك البلاد فأنت مكروه من كثيرين، ومثير للامتعاض من كثيرين، ومستغَل من كثيرين، ومرفوض جملة وتفصيلاً من كثيرين. والأنكى من ذلك أن كثيرين لا يظهرون هذا، إذ لكثيرين مثل قاتل مروى ملامح مهذبة. الغريب بالأمر أن البشرة السوداء لاتقابل بهذه الكراهية، كما تقابل تلك الملامح التي تنبئ بأن القادم أتى من بلاد يُروّج في الإعلام أنها تربي خلايا الإرهاب.

    قتلت مروى، ولم تنل حادثة قتلها بين قراء الصحف والمعلقين، الوقع الذي تناله من قتلت لجشعها أو صاحبت مسؤولاً فاسداً أو كانت ابنة فنانة مشهورة.. لو أنها فقط ارتكبت فضيحة لأثارت الناس قليلاً وجعلتهم يهبون للدفاع عن روحها وليس عن الحجاب كرمز حملوها إياه، لو أن الأمر كان هكذا، لحصل ابنها على حقه من اهتمام الناس بقضية أمه كأم وإنسان. لكن القضية لاتدعو للتسلية، فالقتيلة امرأة جادة، تدرس وتعمل في الصيدلة تعتني بابنها وتنتظر مولودا جديداً، شامخة ولاتسكت على حقها، غطاء رأسها لم يجعل منها إنسانة ذليلة أو مستكينة، مايطلق على المرأة المحجبة. فماالذي يحتاجه مجتمعنا من المرأة غير هذا!

    يطالبون بإنزال أقصى العقوبات بالرجل الذي هجم عليها وقام بتلك الجريمة الوحشية، ولم ينتبه أحد أن إنزال أشد العقوبات لن يفيد بإزالة هذه الكراهية "للأجنبي الإرهابي الذي قتل الأمريكيين ذوي الدم عالي القيمة".

    القضية تحولت إلى دفاع عن الحجاب من الشعب المصري، ضحية الحجاب، ودفاع عن النفس من قبل الحكومة الألمانية أنها ليست ضد ارتداء الحجاب، من دون التطرق إلى فظاعة قتل أم لأنها فقط تدافع عن حق ابنها بالأرجوحة، وسهولة حدوث هذا، وإمكانية تكراره. لم تحمل مروى سلاحاً ولم تهدد ولم ترهب أحداً. كانت في حديقة أطفال تسلي ابنها وتلاعبه، لكنها مسلمة وتفضل غطاء الرأس، ولأنها تتقن اللغة وتفهم القانون والأهم أنها تتقن أن تكون، مع حجابها، امرأة حرة.

    نعم تقوم وسائل الإعلام الغربية بفتح ملفات التمييز العنصري وتعطي القليل من الحرية للتحدث حول التمييز، ولكن كم تسعى حقيقة لمعالجة الأمر، كما تسعى مثلاً لإنجاح مشاريعها المالية وازدهار واجهتها السياسية.

    ما الذي يقومون به لعلاج هذه النظرة التي يتلقّاها الأجنبي القادم من بلاد "الإرهاب"، في معظم نهاره، التواطئ والتفاهم الذي يحدث بين أصحاب الأرض الواحدة ضد هذا القادم الذي يقاسمهم "الأرجوحة" مثلاً.

    كان، ولكي يبقى الولد يلعب مع أمه في الحديقة، كان على مروى أن تسكت كما تفعل معظم الأمهات ذوات الملامح الشرقية، وهذا يحدث كثيراً، أن يهربن من مكان احتمال تعرضهن للإهانة، وهن من دون حجاب، بل بعضهن يبالغن بتقليد مظهر الأوروبيات، ومع هذه المحاولات، التي يسميها بعضهم، اندماج، تحدث الكثير من المضايقات فقط بسبب الملامح، يوصين بعضهن "طنّشو" نحن نعيش على أرضهم.. يقول هذا حتى من يعمل ثمان ساعات يومياً ويدفع الضريبة ويسدد كل ما يطلب منه، ولا يطالب بحق من حقوقه. يقبل التمييز والرفض والاضطهاد أحياناً، من باب "يكتر خيرهم" يكفي أننا نعيش في أمان، لا سجن ولا جوع، احتمال وقوع هذا إن رجعوا إلى بلادهم.

    الموضوع كبير متجذر وخطير، تكونت قناعة كاملة تامة عند شعوب البلاد الغنية، أن هؤلاء القادمين من البلاد "الإرهابية" الفقيرة، هينين مستهانين، كقيمة إنسانية، بما أنه لا يوجد من يدافع عن الضحايا الذين يموتون كل يوم بالعشرات في العراق أو فلسطين أو أفغانستان والباكستان وغيرها بأيد بعضهم أو بسلاح حكامهم أنفسهم، لا أحد فعلياً لا الحكومات ولا الشعب نفسه يدافع عن نفسه، هم إذن دماء كثيرة ورخيصة. هنا لب الموضوع، صيتنا شعوب خانعة، تقبل السجون وتصمت على الفقر والظلم والقهر.

    القضية ليست "ضحية الحجاب"، القضية هي تلك الذهنية السادية المتعجرفة التي تكونت عبر تتالي الأحداث التاريخية عند كثيرين من شعوب أوروبا وأمريكا، والقضية أساسها وسببها سكوت شعوب بلادنا عن كرامتها وحقها في بلادها وفي مهاجرها.

    sarraj15@hotmail.com

    • كاتبة سورية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 4

    • عن مروى الشربيني أمّاً

      narmer
      21:54
      12 تموز (يوليو) 2009 - 

      To all those who commented on this impossible incident; did you give the tens of Copts killed and sacrificed for their believes as of the Wahabi presidency of Sadat, specifically the recent tens of Copts killed in Kosheh, the same consideration as that given to Marwa?

      Thanks and regards


    • عن مروى الشربيني أمّاً

      عقيل صالح بن اسحاق - تشكيلي.
      16:48
      12 تموز (يوليو) 2009 - 

      عودت ال— Segregation إلى الحياة .

      لم يجري في روسيا الاتحادية أي رد فعل في أجهزة الإعلام, عن هدا الحدث البشع, راحت ضحيته ليس بسبب الحجاب ولكن بسبب العنصرية الجديدة , قام بها ألماني من أصل روسي , قبل 60 عام تقاتلوا فيما بينهم الأوربيين والمسيحيين , اليوم - New racism – يمارس العنصرية ضد المرأة , وهو شيء من الجبن, الاعتداء على امرأة مع طفلها في الحديقة وقت انعدام زوجها إهانة كبيرة للشعب الألماني .
      في بداية الربيع كانت بنتي وزميل دراستها عائدين" بالمترو" من المعهد إلى البيت , بكونها سمراء ومرافقها ابيض فقد تعرضوا للإهانة الاثنان, هو لماذا يرافق حد قولهم: "السود" حرفيا , وهي لأنها إرهابية , هي ليست محجبة ولا توجد على مظهرها الخارجي أي صفة تسمح لتفريقها عن الآخرين من البشر, بل تلبس ملابس شباب اليوم , مشده "عرفات" هي رمز الموضة الآن اليوم في موسكو, كانوا يرتدوا بتي وزميلها في تلك اللحظة (عرفاتكا بالروسي) , ماعدا بشرتها السمراء , ولكن تم الاعتداء عليهم معنويا.
      نحن الرجال – كثيرين- السمر عندما نتعرض لمثل هدا الفعل من قبل أشخاص روس لا نهرب أو نتجاهل , بل نتصدى بنفس الطريقة
      وبعنف شديد مماثل , كرد فعل للاعتداء على كرامتنا , اغلبهم جبناء يهربوا , و أحينا نتشابك , بهدى فشلت محاولة طردنا من استخدام المترو كوسيلة للنقل; يحق للجميع استخدامه- المترو- ليس فقط البيض , لقد مرت أمريكا بهده المرحلة العنصرية في المواصلات العامة (segregation) , صراع البيض والسود في الستينات , إما هنا صراع السمر واغلبهم فقراء ضد بعض البيض الأغبياء , من تلعب على عواطفهم المشاعر التفوق القومي, تسيرها جهات ترغب في نشر الرهبة والخوف في قلوب من ليس ابيض البشرة وعيون ذات لون ازرق ( سلوفينيين) , للأسف الشديد زميل دراسة بنتي يفضل العودة إلى البيت لوحدة خوفا من المشاكل;
      ولكن ادا ترافق بنتي فتاة روسية فالوي لمن يحاول يستفزهن, لان من زاولته نفسه سوف يتحصل الصاع بصاعين من المرأة الروسية (99%) ليس عنصريات إطلاقا.
      فالوقت الذي يكرهوا العنصريين السمر ,السود , الآسيويين, والمرأة ,المثليين وكدا أيضا الأقليات بجميع أنواعهم وإشكالهم , هم يرتعبوا إمام المرأة الروسية , ادا هي ترافق شاب أو شابة لا تشبها , وهنا يظهر لنا مدى إن المجتمعات التي تكره الآخر هي مجتمعات تعيش إمراض نفسية- رجولية- داخلية تريد إن تتخلص منة عبر توجيه للأخر تهمة بأنة إرهابي, مسيحي , مسلم , يهودي , ارميني , هندي, مثقف, ملحد , كافر , اسود , ابيض , احمر , لان الحكم يتم على مظهرك الخارجي , الذي لا يتطابق مع وجهة نظرهم الضيقة , فادا طريقة تفكيرك لا تتطابق مع الوهابية أو الخمينية والحكومات العسكرية أنت ادا خائن للوطن والدين وموالي للغرب ; في مقولة شعبية روسية مند فترة اضطهاد اليهود في أيام السلطة السوفيتية العظيمة جدا " يوجه ضربة إلى وجهك,وليس إلى بطاقتك الشخصية", هو وجهك, لونك , لغتك, توجهك السياسي والفكري , لا يتطابق مع وجهة نظرهم , ادا سوف تضطهدك حكومتنا بكل بساطة , رغم أنة إمام القانون والضرائب انتم متساويين , فما جرى في ألماني شيء يثير الغضب, وللأسف إن ألمانيا أصبحت أول مركز الاعتداء على النساء بسبب الحجاب فقط ( في عام 1988 زرت ,برلين , دريسدن, لايبزيغ, هالة, فقط مرة واحدة خلال 10 أيام وجهت لي شتمه عنصرية من سكران ألماني ديمقراطي ) .
      البعض هنا يقولوا : بان الكثير من الأوربيين ومنهم الروس ماتوا بسبب إعمال إرهابية في مصر , في اليمن , في الأردن, قاموا بها نساء محجبات ...... , ادا من الصعب إن يحدد الشخص من هو الإرهابي من المسلمين بحجاب أو بدونه , ومن هو العنصري من الأوربيين ابيض أو اسود لان في فرنسا قبل أيام حكم على اسود لقيامة بجرائم ضد الساميين (يوسف فوفانا) هنا الإعلام الروسي لم يتجاهل هدا الحدث لان مفهوم الساميين فقط اليهود والإسرائيليين .
      وزيرة العدل الألمانية تطالب منع انتشار الكراهية عبر الانترنيت , يطالب الكثيرين مساواة الإسلام بالفاشية, بعد إن فشلوا مساواة الاشتراكية السوفيتية بالنازية الفاشية الهتلرية رغم الفرق الشاسع بين السوفيت والنازية الألمانية , والإسلام والنازية ; سياسة أمريكا في القضية القومية بين جميع الأجناس ومعتنقي الديانات أكثر ناجحة في اعتقادي, لان مرحلة عزل البيض عن السود في المواصلات العامة حلت ايجابيا رغم الصعوبات الكثيرة ,حيث نبد مرة بدون رجعة مفهوم (عزل البيض عن السود طالما يدفعوا ثمن التذكرة ( أجرة) بشكل متساوي) يجب مساواة المسلم والمسيحي بغض النظر بحجاب أو بدونه طالما هو إنسان يقوم بواجباته نحو المجتمع الذي يعيش فيه.
      ولولا الفقر الذي يواجهه الإنسان العربي والمسلم في اغلب البلدان العربية والإسلامية, و القهر والاضطهاد في مجتمعاتنا من قبل السلطات الاستبدادية في الشرق الأوسط , لما هاجروا الكثير منا أفواجا إلى الخارج, بفضل أقلية تعاني من إمراض نفسية, ماكثة على رأس السلطة عشرات السنيين بدون انقطاع, في الوقت الذي مجتمعاتنا تتراجع فيها حرية الرأي , حرية التفكير, زيادة إلى دلك تراجع الاقتصاد الحقيقي , يرافقه تراجع روحي ,ثقافي, علمي, واتساع رقعة الأمية في السنوات الأخيرة ,لما غادرا الكثير بحثا عن فرص أفضل في الحياة في عالم آخر .

      موسكو.


    • عن مروى الشربيني أمّاً

      zammon
      14:33
      12 تموز (يوليو) 2009 - 

      أختلف كثيراً مع كاتبة المقال فى تحييدها لمسألة إرتدائها الحجاب من أبعاد القضية والمأساة فالقاتل لم يصفها بالإرهابية لدفاعها عن حق ابنها فى ركوب الأرجوحة ولم يطاردها طيلة العام السابق طمعاً فى احتكار الأرجوحة !! وبالتأكيد لم يسلبها حياتها فى قاعة المحكمة بـ 18 طعنة بالسكين ليضمن عدم رؤيتها لدى أى حديقة تضم أراجيح بألمانيا ,كما ان المسألة ليست متعلقة بامرأة تدافع عن حرية صغيرها فى اللعب فأنت تتحدثين عن ألمانيا لا عن أفغانستان أو ماشابهها , وإن كنت أتفق معك فى إضافة ملامحها الشرقية كسبب لبغض هذا الألمانى الكريه لها , فألمانيا بنزعاتها العنصرية الأشد فى اوروبا تجاه الوافدين لها كان ومازال لها باع طويل فى الآداء والفعل العنصرى تجاه الوافدين خاصة ذوى الأصول الشرقية أو الإنتماءات الإسلامية وعلاقتهم بالوافدين الأتراك خير دليل على ما أقول .


    • عن مروى الشربيني أمّاً

      riskability
      18:02
      11 تموز (يوليو) 2009 - 

      لمروى الشربيني حق على كل انسان في رفعها الى المقام السامي الذي يليق بها والاقتصاص من المجرم الذي اهدر دمها (فمن قتل نفسا فقد قتل الناس جميعا , ومن احيا نفسا فقد احيا الناس جميعا) , فالقاتل كما جاء في محاضر الادعاء العام الالماني (مدفوع بكره شديد للمسلمين) وهذا يضع السياسة والثقافة والاعلام في اوروبا في دائرة المسؤولية , وهنا يجب التمييز بين اوروبا وامريكا , فمسلمو امريكا فوق المتوسط من حيث التعليم والدخل ولا يوجد رأي عام معادي للاسلام , ووجود بعض الحالات الفردية استثناء لايلغي القاعدة , فليس هنالك تمييز في السكن والعمل والقضاء وغيرها من مرافق الحياة , واجد في هذا التسجيل السابق لأوباما أساسا لطرح قضية مروى

      http://www.youtube.com/watch?v=VWLC...

      أول رد فعل "اسلامي" كان لقريبة لمروى , على الجزيرة؟..تعمل في "اسلام اون لاين"؟؟ .. تطالب بالقاتل يقتل وفق شريعتنا الاسلامية؟؟؟ .. وما هو معطى هنا : لو كانت مروى يهودية وقاتلها مسلم والجريمة أشد بشاعة , فان القضاء الالماني لن يحكم غلى القاتل بالاعدام .. فسواء كانت النية والعاطفة صادقة هنا أم لا فأن ذلك هو هدر لحق مروى بالنتيجة , وتعبأة للرأي العام الاسلامي بالاتجاه الخاطىء, وهذا ينسحب على (شهيدة الحجاب) : فشهيدة هو تكريس لصراع الحضارات العنصري والغربي المنشأ والدموي النتائج على التجمعات السكانية الاسلامية , وهو ايضا تكريس للتصالح مع هدر الحق المدني للضحية واستبدال الواقع المؤلم المستمر بمتخيل (سعيد) , فالخطاب الاسلامي المهيمن يلعب دور المتواطىء مع المجرم على نطاق واسع (افغانستان , العراق , غزة) بتحويل الضحايا الى ارقام (منتصرة لمجرد فناءها)

      http://www.youtube.com/watch?v=g0wJ...

      فيما يتعلق بالحجاب فنترك (ساركوزي وطالبان وجمعية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) في جبهة واحدة كسلطات تتدخل في انتهاك حرية الانسان في اختيار ما يريد أو ما لا يريد لبسه , فللعلم فقط : واجه ساركوزي احتقارا واستهزاء في أمريكا على نطاق شامل (ليس واسع فقط) لهذه التفاهة , وهنا ايضا سقط الخطاب الاسلامي في مصيدة (صراع الحضارات).. لكن في جنازة الضحية شاهدنا (لا للعنصرية) وفتاة غير محجية بلافتة (حق الانسان في اختيار ما يلبس) .. ووقعت على عدة عرائض بعضها بعنوان ومضمون (شهيدة الحجاب) فالتغيير في عالمنا المعاصر يعتمد على الحركة والمبادرة أكثر مما يعتمد على الفكرة والفتوى
      أعدام القاتل غير ممكن , ولكن ما هو ممكن هو ان تجتمع الوحدة الاوروبية وتصدر حزمة من التشريعات بأسم (مروى الشربيني) تحظر أي عمل معادي للاسلام على غرار تشريعات (معاداة السامية) وهذا يعتمد على حيوية حركتنا وتفاعلنا وانفتاحنا على العالم : بأمكاننا ان نضمن كلمات اوباما أعلاه ونضع توقيعة , لنتوجه الى (نلسون مانديلا) كرمز عالمي , وبالتأكيد سيقف معنا صاحب مقولة (البوذية تحظى بالصورة الافضل لان الاعلام يقرنها باللاعنف , والاسلام بالصورة الاسؤا لان الاعلام يقرنه بالعنف) ..الدالاي لاما

      http://www.businesswire.com/portal/...

      من حق العالم الاسلامي مساءلة اهمال الاعلام لقضية مروى , ولكن الافضل لوعيه أن يتساءل لماذا يعطي هذا الاعلام هذه المساحة الواسعة للقاعدة واختراقاتها للخطاب الاسلامي , فعندما زار أوباما مصر كان الخبر الثاني (لكلمة معدة لايمن الظواهري واخرى مفبركة منسوبة لبن لادن) اختزلتا صورة العالم الاسلامي أبان هذه المناسبة ؟
      ولكن الاعلام و"الاسلام السياسي" والمشروع الاستخباري المسمى "القاعدة" شهد عقما وترهلا هذا العام , ففتية الانترنت أوصلو اوباما للحكم , وانتفاضة (اين صوتي : اين حريتي: اين وجودي كانسان) في ايران اربكت الاسلام السياسي الذي كان يعد العدة والفتوى ضمن محاور (سنة - شيعة) , (ممانعة "مصغر مواجهة" - اعتدال) وما الى ذلك من هرتقات , وشاهدنا الاعلام العجوز يلهث خلف فتية طهران (لانتقاء الخبر أو قمع المخبر) ومؤخرا طالب أهالي ضحايا "غزوة لندن" بفتح التحقيق مما يهدد بسحب المسؤولية عن القاعدة , كما سحبت منهم المسؤولية عن "غزوة مانهاتن" .. البارحة أصدر "ابو يحيى الليبي" كتابه (المعلم في حكم الجاسوس المسلم) بمقدمة لايمن الظواهري .. طبعا من مكتبهما الفاره في جنيف , ولحد الأن فأن اسيادهم "الامريكان" غير متحمسين لفكرة تسويقه اعلاميا , وينحيان لاخضاعهما لعلاج نفسي؟!



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    10 عدد الزوار الآن