الاثنين ١١ كانون الأول ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    اليساري والإسلامي حين يعانيان، آلام ابن الست، وآلام ابن الجارية

    السبت 10 نيسان (أبريل) 2010



    كان من السهل على الكثيرين ممن اعتنقوا الشيوعية أن يتنازلوا عن العقيدة حين انهيارها، وقد كانت تسمى أيديولوجية، مع أنها كانت عقيدة للكثيرين منهم، ومن المعروف أنه لم يكن هناك خطاب مع الآخر إلا من خلالها، من لا يناقش من خلال هذه الأيديولوجية ويردد المقولات نفسها، ويخرج بمظهر مشابه، غير مقبول رفيقاً بينهم. كما أن طريقة انتشار الشيوعية والتبشير بها لم تكن تختلف عن أي عقيدة في التاريخ، صفات كثيرة كانت مشتركة بين معتنقيها، أتقصد التعميم هنا، في وظائف الليل وفي وظائف النهار، في إباحة هذا وتحريم ذاك، والنظر والتنظير للأحداث وللتاريخ بشكل متشابه.. وهنا يرى المرء أنها كانت بفعلها تشبه فعل الأديان في التاريخ. وبعد انهيار الشيوعية، أنزلوا عن كاهلهم هذه الأيديولوجية، وخرجوا بخلاصة التجربة، وبالطبع هذا إيجابي.

    ما لا يمكن تجاهله هو أن هذه الأيديولوجية ككل عقيدة حفرت عميقاً، أظن، حتى أن عادات اليساريين ظلت نفسها بعد محاولة التفكيك، حُدِّثت قليلاً. ورغم أن الخطاب تخفف من حدة العقيدة إلا أنه ظل مطبوعاً بسمات تتصل بالأصل، وهنا أوصِّف ولا أقيّم. وذلك الخطاب "الجديد" ظل يجمع الرفاق، أصحابه، وانتشر بين الكثيرين ممن يهتم بالشأن العام. هذا الخطاب اليساري المحدث طبع الوجه الثقافي السوري الحالي، وشكل منطقه وخياراته.

    عقاب السجن شديد الوطأة على الإسلاميّ، وبغير عقاب السجن أيضاً، لم يكن أمر الخلاص من العقيدة ممكناً، أن يرمي بدينه وراء ظهره، أمر غير وارد.. من يدين بالإسلام، يعتبر دينه شرفه وقيمته وسبب وجوده، كما هو أحسن صورة لرحيله، وبالتالي كان للسجناء الإسلاميين خلاص بالعقيدة عن ظروف السجن. إسلامهم جعلهم بانصراف تام إليه داخلياً، إيمان خالص إلى الرب في السموات وتحمّل وصبر على الواقع المعذِّب وكُفر بمرتكبيه، شيطانِهم، نقطة.

    وأنه، يعتقدون، ما من ضرورة لمقاومة هذه الظروف المروعة، لأن الله في سمائه عارف وسوف يجزيهم على صبرهم وتضحيتهم.. أما ترتيب مكانهم في السجن وعلاقاتهم ببعضهم، وواجهتهم، فقد كان أيضاً نابعاً من هذا الخلاص الذي سيأتي بعد الموت، هذه الدنيا فانية وهذا السجن فان، فالدين وحده من نظم هذه العلاقات وشكّلها، لذلك خرج من خرج منهم مضطرباً ومتفاجئاً بهذا الواقع الذي لم ينصف عباداته الطويلة وتضحياته وعذاباته في السجن. ويحدث وبسبب غياب هذه الظروف المثقِّفة على السجين الإسلامي، أن كثيرين من الإسلاميين، يضيعون حقوقهم لأنهم لا يجيدون الخطاب مع الآخر، إلا من خلال عقيدتهم الإسلام، وهذا ما يوجِد طريقاً وعراً لتمرير الرأي والقناعة وشرح ظروف السجن وفظاعة السجن. إن ما يصل للآخر غير المؤمن بعقيدتهم، نزعة عدائية تكفيرية رافضة، مما ينفر الكثيرين ممن لايملكون وعياً كافياً لتحليل هذا الخطاب وفهم دوافعه.

    أما خطاب المثقف الذي لا يدين بدين، فقد امتلك كل الحرية بتشكيل الفكرة وتأسيسها ووضع الحلول النظرية حسب القناعة بلا محظورات ولا محرمات، وبالتالي جيرت الفكرة وأصبحت أذكى وأمكن أن تخدم الرأي والغاية في آن.. كان الكتاب حاضراً بقوة في أيدي اليساريين وكان من أولياتهم في السجن، لذا تسنى للعديد منهم أن يصبح قارئاً ودارساً وبعضهم متمعناً، ماسهل شكل التواصل مع الآخر، وساهم بتجميل وإظهار وتبجيل تجربتهم. تدربوا على فن الاصغاء، وتدربوا على أصول التعبير عن التجربة. وبالطبع هذا مشروع ومحترم.. لذا يجدر أن نذكر بأن خطابهم فاز، وهيمن على الوجه الثقافي السوري، أدب، فن، سينما، تلفزيون.. ولكن ما نعلمه جميعاً أن ذهنية غالبية المجتمع السوري، لا تحمل هذه القناعات التي تصبغ وجه البلد الثقافي، وهذه القناعات لا تلامس تطلعات الناس، وهذا ما يزيد الشرخ بين اهتمامات الناس اليومية ووجه الشأن الثقافي، وهنا نستثني الترفيهي "مسلسلات التلفزيون، مثالاً".

    وإذا وضعنا آلام السجين اليساري بمقارنة مع الإسلامي فإننا نجد أن الأول، ومن دون تخطيط، صادَرَ عن الثاني فرجة الجمهور له، لأنه استأسر بالشاشة، وساعده في هذا وجه العالم الذي يميل إلى التحرر. تجربة اليساريين السياسية وتجربتهم الإنسانية في السجون، كان لها انتشار ووقع كبير على الشباب المهتم بالشأن العام، بالتوازي مع الاهتمام العالمي غير المحدود وبرامج حقوق الانسان، ومنظمات حقوق الإنسان. الأمر الذي لم تنله تجربة السجين الإسلامي، والتي كانت الأشد والأعنف بما لايقاس، و ليست مسجلة كما ينبغي، اللهم إلا في مصاحف السماء. كما لم تنل شيئاً من التقدير، رغم آلامها، وكأن العالم يفرز الأوجاع حسب دين صاحبها أو معتقده.. مع العلم أننا جميعاً نعرف أن كثيرين جداً ممن كانوا في السجون السورية سواء ممن كانوا محسوبين على الإخوان المسلمين أو على بعث العراق لم يكن لهم أي ضلع بهذين الفكرين، ولكن لم نسمع يوماً أن منظمة حقوقية عالمية، أعدت تكريماً لمعاناة أحدهم أو تبرئة أوإعادة اعتبار أو حتى "تطييب خاطر".

    فإذا تأملنا بهذه الصورة شديدة التهذيب للمثقف السجين اليساري، بالمقابل مع صورة السجين الاسلامي والتي على الأغلب صورة متوحشة، فإننا نجد أن الأوسمة علقت هنا على صدر المثقف اليساري، أما من كان يسمى معتقلاً إسلامياً فإنه لم ينل شيئاً من تلك الأوسمة، اللهم إلا القليل من رأفة الأهل والأقارب. فإذا كان السجين اليساري يدعى "سجين رأي"، فإن من بين من حُشروا في صفوف الإسلاميين، من لم يكن له أي رأي ولا مشورة، ولم يكن إلا مواطناً يبحث عن لقمة عيشه وأولاده.. ولكن التاريخ قام بفرز هذه الأوجاع إلى أوجاع يسار وأوجاع إسلام، ولم ينظر إلى أنها آلام بشرية، حيث لا يعدل أن نفتش في عقيدة الضحية حين تقع.

    حين يفكر المرء بمنظمات حقوق الإنسان في العالم يتبادر إلى الذهن أن عمل برنامجها الأساسي سيكون محاولة منع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. ويتبادر إلى الذهن أن الظالم ممكن أن يكون أي إنسان، ولا يخضع أمر ظلمه لانتمائه أو عرقه أو معتقده، أو بلده.. والمظلوم أيضاً يمكن أن يكون أي إنسان، مهما كان انتماؤه أو معتقده.. مثله مثل الأول. ويتبادر إلى الذهن أن تكون نشاطات هذه المنظمات منزهة عن تمجيد معتقد، الظالم/المظلوم. لكن الواقع أظنه غير ذلك، إذ يوجد في هذا العالم، آلام ابن الست وآلام ابن الجارية.

    sarraj15@hotmail.com

    كاتبة سورية استوكهولم


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 3

    • اليساري والإسلامي حين يعانيان، آلام ابن الست، وآلام ابن الجارية

      riskability
      02:52
      15 نيسان (أبريل) 2010 - 

      - Broken Arrow - 2

      على مدخل بيت جاري (Al Jackson) وتحت العلم الامريكي وشعار المارينز تجد ترجمة "لي" للسطور التي صاغها (محمود درويش) ادناه (حاصر حصارك لا مفر ... اضرب عدوك لا مفر .. سقطت ذراعك فالتقطها ...وسقطت قربك فالتقطني ..واضرب عدوك بي فأنت الآن حرٌّ) .. في الصالونات الثقافية والخرمشات النقدية قد تلف وتدور "لغويا" لتعطيها مضمون (الفخر) القديم المعروف مع محمولات (حداثية) واخرى "وطنية" .. لكن (ابو عصام) له رأي (حقيقي) آخر , فقد عاش اجتياح الجنوب ولم يكمل لحصار بيروت التي كان في الطريق اليها وفي عهدته اسير "اسرائيلي" , قال (ابو عصام) : انسى القنابل العنقودية وكل ما قيل عنها , كان القصف من الشدة بحيث تتطاير صفائح الزنك التي تسقف البيوت كسكين لا نهائية الابعاد ولا نهائية التعطش للفتك المريع , صحيح انها لم تصبك ولكنها تقصف مخيلتك باحتمالية صورة لا نهائية الرعب .. اطبقت المدرعات على (ابو عصام) من اكثر من جهة وظهره للحائط : وضع "اسيره" خلف ماسورة (الار بي جي) وأطلق القذيفة بالاتجاه الآخر "عصفورين بحجر" قبل ان تتبدل الادوار ويصبح هو (الاسير) .. نقل وعدد من (الاسرى) معصوبا ومقيدا الى المستعمرات الحدودية , ووجهت نداءآت للمستوطنين لكي يفجروا ما اعتمل في انفسهم من حقد وحنق .. صعدت مستوطنة على كتفي (ابو عصام) وبالت عليه .

      جاري (Al Jackson) و(ابو عصام) والذين ساقهم القدر "السياسي القذر" الى سجن تدمر والعشرات من العرب والباكستانيين والاوزبك الذي انتهوا الى قلعة جانجي في (مزار الشريف) .. والانسان الاول على هذه الارض والمقاتل في اي حرب , من اي نوع وفي اي زمان ومكان , واجهوا نفس المصير الانساني وتصرفوا وفق القانون الطبيعي للحرب في هذه الحالة سواء كان مكتوب ومدرس او رد فعل اشتراطي طبيعي لا فرق : فالتدريب الذي تلقاه (Al Jackson) والتعليمات المعطاة له : اذا وجدت ظهرت للحائط فأطلق النار على كل شيء يتحرك باتجاهك (Broken Arrow) .. وكل حالة قائمة بذاتها (الانساني) .. (Al Jackson) اسود في غابات فيتنام وأهله في حراك شعبي وضع البلاد على حافة حرب اهلية اثر اغتيال (مارتن لوثر كنج) و(مالكولم اكس) .. وعندما افاق في المستشفى كان يرى بعين واحده , وكل ما يتذكره ان سهم , "لوح زينكو" : سكين لا نهائية الابعاد والتعطش للبطش قادمة باتجاهه .. الم يقل درويش في نفس القصيدة (تحيا الحياة) ؟! .

      عندما قصف الانتحاريون اليابانيون بيرل هاربر , رأى صانع القرار ان امريكا قصفت ب(الشنتو) الذي وضع ظهرها للحائط .. فهؤلاء مفطورين على عبادة الدولة وتأليه الامبراطور ولن يوقف تدفق سهامهم الا ضربة (Broken Arrow) فكان (السلاح الذري) هو الحل .. واعقبت نكازاكي بهيرشيما ولم تكن لتتوقف لولا ان اعلن (الامبراطور : الله) نهاية (دين) .. الحرب هي الحرب , وللحرب حياتها وقوانينها الطبيعية .

      والتاريخ والعالم الخارجي قيم ما قام به (حافظ الاسد) يوما ما بأنه حالة مثالية من (Broken Arrow) وان الرجل كان بارعا في الحساب لدرجة لم يصل اليها احد بعد , وانه لم يكن هنالك افضل مما كان .

      يتبع


    • اليساري والإسلامي حين يعانيان، آلام ابن الست، وآلام ابن الجارية

      18:36
      13 نيسان (أبريل) 2010 - 

      غسان كاخي

      مقاله موفقه للسيده السراج


    • اليساري والإسلامي حين يعانيان، آلام ابن الست، وآلام ابن الجارية

      riskability
      22:48
      11 نيسان (أبريل) 2010 - 

      - Broken Arrow - 1 -

      (حاصر حصارك لا مفر ... اضرب عدوك لا مفر .. سقطت ذراعك فالتقطها ...وسقطت قربك فالتقطني ..واضرب عدوك بي فأنت الآن حرٌّ) ... محمود درويش

      (اليس عجيبا ان تكون دعامة التطور العمراني في دبي ذات الابراج الشاهقة هم المهندسون السوريون بينما نكتشف ان قاسيون اضحى على مصيبة ..؟ اليس عجيبا ان يبني المهندسون السوريون الشركات العملاقة في السعودية في مد شبكات مياه التحلية الى عسير و تشييد مباني الحرمين الشريفين التي هي فخر الدنيا .. ومشاريع قطر الصاعدة الى السماء ... بينما تئن الشام من تخلفها ..؟ اليس البشر هم نفس البشر والعقول هي نفس العقول ..؟ ... ولكن تلك الدول في الخليج ملكت ارادة التنمية وعقدت العزم على النهوض ولم تتصرف في البلاد كعصابات المافيا ولم تسحق الشرفاء في اقبية المخابرات ...فاثمر زرعهم ما نراه اليوم ..وما كان حصاد زعراننا بسورية الا خرابا وهدما وهربا للعقول النيرة .. فبئست الحكومة تلك ... وبئس النظام الفاسد في عرين الامويين) ... Syrian Freedom’s Blog

      (One of the arguments for pulling out of Iraq , We flatter ourselves to believe that our 230 year old democratic experiment has any chance , If it is clear they cannot be civilized — yes, civilized by our standards — then civilization will circle its wagons and exclude them, en masse. Somewhere down that road will come another Hama. And another. And another. Hama awaits. Who lights the fuse?) ... Winds of Change Blog

      (Whether the gunfire was coming from Sunni or Shiite insurgents or militia fighters or some of the Iraqi soldiers who had disappeared into the Gotham-like cityscape, no one could say. .. "Who the hell is shooting at us?" shouted Sgt. First Class Marc Biletski, whose platoon was jammed into a small room off an alley that was being swept by a sniper’s bullets. "Who’s shooting at us? Do we know who they are?") ... NY TIMES

      (It’s somewhat surreal. We’re not living in a vacuum there. We know exactly what’s happening across the border, But working in Syria is like working in the eye of the storm. It’s very peaceful to work there. Practically no problems) ... archeologist : Clemens Reichel

      The Syrian regime is not about to collapse : لن ينهار النظام السوري .. (العنوان الرئيس لموقع الدراسات الاستراتيجية عقب اجتماع (20) فصيل سوري معارض يتقدمهم خدام والبيانوني في بروكسل (Brussels) - آذار 2006 -)

      اليسار العربي بشكل عام (وربما السوري على نحو خاص) تموقع كتابع ومشجع (cheerleaders) لابسا التنورة القصيرة الحمراء وداعيا (لأندلس .. ان حوصرت حلب) على التوازي مع الاسلام السياسي "تنورة خضراء طويلة" الذي ما زال يدعو لاعادة فتح (القسطنطينية).. مع فرق ان الاول كما هو واضح يعلم بعض مبادى (الجغرافيا) , والثاني (شهاب الدين) مبهور بطول الكلمة وموسيقيتها (قسطنطينية) .

      نشأت وكبرت (محافظا) مرتاح داخل جسدي ووعيي , واعترف ان موجة (اليسار) التي اجتاحت العالم القرن الماضي لم تغير مجرى التاريخ فحسب , بل وترت العالم على اعلى ذبذبة ممكنة وخضته خضا , فحربين عالمتين دفعتا البعد العلمي للانسان (خرافي - ديني - علمي) الى نهاياته القصوى , وحرب باردة شدت الخيال العلمي والنفسي على اتساعه الاقصى .. سحق "البرابرة" القوة الفرعونية بترويض الخيل التي اعطبت فاعلية حميرهم .. اما الآن فنرى الحمير الى جانب الطائرة العابرة للصوت كوسيلة للتنقل ؟! ... هذا الفوران العلمي افقد الانسان توازنه فارتد الى (التدين) ليعيد هذا التوازن .. وهي ظاهرة عالمية (born-again Christians) واعتقاد "الاسلام السياسي" انه مخصوص بها من ارادة عليا , نعم .. ولكن هذه الارادة ليست الله (الواحد الاحد , من الازل الى الابد) فأنى له ان يصطفيك على اجداداك منذ آدم ؟! .. فالناس لم تترك دينها لتعود اليه , بل فقدت توازنها وتسعى لاستعادته (فاءن اخترت التحجب فأنت ثائرة العصر , وان خضعت له فأنت مستعبدة .. كوني نفسك وتوازنك تكوني مع الله : الجوهر وليس المظهر) .. و"الاسلام السياسي" مسمى من الآخر كقطب في "صراع حضارات" مخترع , فلا صراع .. اما اليسار "العربي" فبقي مفتونا بالتنورة الحمراء القصيرة؟!

      http://www.youtube.com/watch?v=tO19...

      اليسار عابر للحدود وجزء لا يتجزأ من تركيبة الآخر , ففوز (اوباما) هو انتصار لليسار الوسطي , واليسار الذي كان حاكما (سلطة) تنازل عنها بطريقة مشرفة (سلمية) واعاد ترتيب صفوفه وعاد اليها وفق قواعد اللعبة الجديدة (الديمقراطية) في اكثر من موقع ومواقع جديدة .. على صعيد التجديد : تشومسكي تقادم قليلا ولكنه ما زال فاعل , الامريكية (نعومي كلاين) محور حركة السلم العالمي والنظرية الاخلاقية للقانون الدولي , الاعلامية (ايمي غودمان) في الديمقراطية العادلة (Democracy Now) .. والنجم الذي لا يقفز لعلوه احد اليوغسلافي (Slavoj Zizek) في العولمة والثقافة الشعبية (Slavoj Zizek : نشر في "15 حزيران 2009" : (Time for a Drop into the Abyss) مستخدما ميثيولوجيا الرسوم المتحركة "كرتون" بعد ساعات من اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية , مستبصرا اتجاه الحراك الشعبي على نحو بالغ الدقة , وخارج الادوات الكلاسيكية القائمة : Whatever the outcome, it is vitally important to keep in mind that we are witnessing a great emancipatory event which doesn’t fit the frame of the struggle between pro-Western liberals and anti-Western fundamentalists).

      في الحقيقة لدى (سوريا) مفكر موازي , وبضعة اجابات على اسئلة في مقابلة "منشورة هنا" تمثل استشراق (ممكن) لمستقبل أفضل لسوريا وطرح العظم - اذا قبل السوريون النصيحة - كما (Slavoj Zizek) يجب ان يكون خارج الادوات (المتقادمة) المتداولة (pro-Western liberals and anti-Western fundamentalists)

      http://www.metransparent.net/spip.p...

      ما هو اهم - باعتقادي - من المفاضلة (آلام ابن الست وآلام ابن الجارية) هو (التجاوز) الذي لا يمكن ان يتم الا بقتل (التاريخ) وجعله مادة للبحث العلمي , كبديل عن ابقائه موترا للشعور والعواطف في حركة هابطة نحو اليأس والاستسلام , المغلفين بمثالية منتصره (وهما) .. فيما يلي سأجلس في مقعد محامي النظام وابذل جهدي ان اكون موضوعيا ومنصفا , والاهم من ذلك الالتزام بحفظ (الكرامة الانسانية) للطرف الآخر :

      اختيرت (دمشق) كالوجهة السياحية رقم (1) للعام الحالي وذلك لانها (brings together vigorous markets and heritage hotels and gives a feeling of safety and comfort. It is an overwhelming experience to get acquainted with this historic city : اسواق مفعمة بالحيوية وفنادق تراثية , وتعطي شعور بالأمان والراحة ممتزع بعبق التاريخ) .. في العام الماضي (2009) ارتفع دخل قطاع السياحة بنسبة (12%) ومن المتوقع ان يتضاعف العام الحالي من (5.4) الى (10) بليون دولار ... ومن المتوقع ان يصل حجم الاستثمار في سوريا الى (132) بليون عام (2015) يخصص (55) بليون منها للبنية التحتية .



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    12 عدد الزوار الآن